قام حبّا ً .. حقاً قام ..!!.؟ شعر / وديع القس

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
وديع القس
مشرف
مشرف
مشاركات: 598
اشترك في: السبت يناير 29, 2011 10:26 pm

قام حبّا ً .. حقاً قام ..!!.؟ شعر / وديع القس

مشاركة بواسطة وديع القس » الثلاثاء يناير 29, 2019 10:13 pm




قامَ حبّا ً.. حقّا ً قامْ ..!!.؟ شعر / وديع القس



كيفَ للأمواتِ تسبحْ في الفضاءِ

كيفَ للمدفونِ يصعدْ للسّماءِ .؟



سيرةٌ تمّتْ على مرِّ العصورِ

لنْ تطالَ العقلَ عندَ الأغبياءِ



والنّبوءاتُ ، تجلّتْ بالحروفِ

منْ بداياتِ الزّمانِ ، للنِّهاءِ



عندَ عذراءِ الجّليلِ ، تستريحُ

نعمةُ اللهِ برحم ٍ في البراءِ



نعمةٌ تمّتْ بميلادِ المسيحِ

ثمَّ صارتْ دربنَا نحوَ العلاءِ



إنّهُ إبنٌ ومنْ روحِ الإلهِ

صارَ خِتما ً ثمَّ حكما ً بالفداءِ



حاكموا هذا البريءَ بالتجنّيْ

ثمَّ ساقوهُ بعنفٍ للقضاءِ



لمْ يروا فيْ حكمهِ ، ما يدّعوهُ

غيرُ صدقٍ منْ حديثِ الأنبياءِ



ثمَّ جرّوهُ إلى حكمِ الطّغاةِ

لابسا ً ثوبَ الجّراحِ بالدّماءِ



وهوَ لا يبخلْ على روحٍ تجلّتْ

فيْ سبيلِ المجدِ حبّا ً بالعطاءِ



وهوَ لا يبخلْ على جسمٍ تجسّدْ

في سبيلِ الحقِّ حبّا ً بالفداءِ



أيُّها الإنسانُ يا إبنَ التّرابِ

أنتَ أغبى منْ حساباتِ الوفاءِ



كلُّ سوطٍ صارَ للإنسانِ نورا ً

يفتحُ البكماءَ جهرا ً والعِماءِ



قامَ نورا ً رغمَ إرهابِ القبورِ

سائرا ً يمشيْ على ذلِّ الفناءِ



قامَ جبَّارا ً يدوسُ الموتَ سحقا ً

يقتفيْ آثارَ حبٍّ للبقاء ِ



ماتَ مَنْ فيهِ الضغينةْ والرّياءَ

وهوَ يبقى كالأزلْ مثلُ الضّياءِ



ماتَ مَنْ فيهِ الخطيّةْ والنّفاقَ

وهوَ يبقى دربُنا نحوَ الرّجاءِ



ماتَ مَنْ فيهِ الظّلامَ ، والعبيدَ

وهو يبقى نورُنا مجدُ السّماءِ



ماتَ مَنْ فيهِ الظلامَ والسوادَ

قامَ شمسُ البرِّ فيْ ذاكَ البهاءِ



ماتتْ الأجسادُ فيْ حكمِ الفسادِ

قامَتِ الأجسادُ مجدا ً بالحياءِ



ماتَ فيْ الموتِ الذّليلِ الكبراياءُ
قامَ مَنْ فيهِ التواضعْ بالإباء ِ



أسقطَ الشريّرَ فيْ جبِّ الهلاكِ

رفّعَ الصَدِّيق َ فيْ حبِّ العلاءِ



منْ ثقوبٍ للمساميرِ الجريحةْ

كُوِّنتْ أغنى دواءً للشّفاءِ



منْ لسيعِ الشّوكِ فيْ رأسِ الحبيبِ

فاضتْ الأنهارُ ينبوعَ العطاءِ



سهمهُ النّاريَّ قدْ حزَّ القلوبَ

فاستمالتْ للسّلام ِ بالرّجاءِ



ثائِرا ً يحنوْ إلى المسكينِ حبّا ً

لانعتاقِ الرّوحِ منْ غلِّ الشّقاءِ



ثائرا ً يهوى براءاتَ الطّفولةْ

وابتساماتِ الثّغورِ ، فيْ البراءِ



ثائراً يدنوْ لكسرِ الفارقاتِ

باحتراماتِ الرّجالِ ، والنّساءِ



ثائراً يحنوْ لتحطيمِ القيودِ

يعتقُ العبدَ ، منْ ذلِّ الإماءِ



ثائرا ً فوقَ الحروبِ والخصومِ

يُبعِدُ الحقدَ ، ويأتيْ بالحباءِ



قامَ حقّا ً قامَ حبّا ً بالخلاصِ

لم يعدْ عِتما ً بقلبِ الأوفياءِ



لمْ يعدْ عتما ً بقلبِ المؤمنينَ

صارَ مجدا ً فيْ قلوبِ الأصدقاءِ



ثائراً فوقَ الصليبِ بالكلامِ

ينقذُ المصلوبَ جهرا ً بالبراءِ



سيّدُ الأكوانِ يُصلبْ كالأثيمِ

كيْ يعلّمنَا دروبَ الأنقياء ِ



قدْ أطاعَ الموتَ قربانَ الصّلاحِ

كيْ يدرّبنا على فهمِ الصّفاءِ



هكذا فيْ حبّهِ يبدوْ التساميْ

سلّمَا ً نسموبهِ ، نحوَ الضّياءِ



والتلاميذُ تخلّوا خائفينَ

هاربا ً ، أو ناكرا ، أو بالرّياءِ



حطّمَ السّيفَ ، مهيبا ً بالسّلامِ

علّمَ الإنسانَ درسَ الأقوياء ِ



حقّقَ العدلَ بأقوالِ الوصايا

يجمعُ الإنسانَ فيْ حبِّ الإخاءِ



يمنحُ الغفرانَ قربانَ الصّوابِ

سامحَ الأخطاءَ حتّى في العِداءِ



إنّهُ حبٌّ إلهيُّ المعاصيْ

قدّسَ الأكوانَ فيْ سرِّ الفداءِ



يوهبُ الأعمى عيونا ً كالبصيرِ

والعمى ضمنُ القلوبِ فيْ بلاء ِ



يُسكتُ الحكّامَ فيْ صمتٍ رهيبِ

ثمَّ يمضيْ سارحا ً بينَ البراءِ



مُنصفاً عدلُ الحقوقِ بالتّساويْ

إنّما ظنُّ البشرْ ، فيهِ الرّياءِ



أفرحَ المظلومَ حرّا ً فيْ الحياةِ

أبهجَ المكلومَ فيْ حسنِ الثّناءِ



يرحمُ الإنسانَ من أجلِ المعاصيْ

كيْ يلقّنهُ ، دروسا ً فيْ الحياءِ



دحرجَ الصّخرَ بصوتٍ كالرّعودِ

ثمّ صارتْ كالكراتِ ، في الهباءِ



أرهبَ الحرّاسَ فيْ ومضِ البروقِ

ثمَّ صاروا هاربينَ فيْ عُواءِ .؟



عاهِدا ً للمؤمنينَ ، نصيرا ً

يعلنُ العرسَ لقاءً بالفضاءِ



قائدُ الأرضِ ، مليكا ً بالسّماءِ

يفتحُ البابَ ، لأصحابِ الرّجاءِ



إنّهُ ، ربُّ الحياةِ السرمديّةْ

إنّهُ ، رمزُ الوجودِ والبقاءِ



شقَّ أركانَ الرّدى طولَ الدّهورِ

ناصراً كلُّ القلوبِ الأنقياءِ ..!!


وديع القس
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الأديب وديع القس“