صفحة 1 من 1

حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الأحد مارس 23, 2014 12:58 am
بواسطة فريد توما مراد
حَلِِّكْ بقى تضحكي
(باللهجة العاميّة )
كتبتها إليها وهي على الأرض قريبة مني
أنشرها اليوم وهي في السماء بعيدة عني
( إلى أمّي )



أنتِ وأنا ياأمي غريبين
من بحر الهمْ عا هالدني
جينا

أنتِ وأنا ياأمي جريحين
بقلوب معذّبه
ربينا

اللي راحوا، هديوا ورتاحوا
والعترة بقيت
علينا

اللي راحوا ياأمي راحوا
وياريتنا بعدهم
مابقينا

***

هالدمعة اللي موباينه
شايفها وحدي
بعيونكْ

هالدمعة اللي خايفه ياأمي
ومحبوسه خلف
جفونكْ

مَدري أنحَكمْ عليها
وحيده تبقى
وخايفه

ولاَّ الدهر جار بيها
ومدري معذبه
وشايفه

الناس اللي كانت زمان
ما بقيت متل
ما كانتْ

والعين المليانه وفى
اليوم للوفى
خانتْ

والبسمه اللي كانت خضره
أصفرّت ياأمي
وفانتْ

والضحكه اللي كانت حرّه
مقيّده بهالوقت
صارت

والمحبة البريئة
والإخلاص والتفاني
والقلوب الرقيقة
والصدق والأماني
وعشرة العمر الطيبه
والسهر والليالي
كلها ياأمي راحت
وما عادت رجعت
تاني

***

زاد الوجع علينا ياأمي
وعششْ من جديد

والغربه صارت وطن
والوطن علينا بعيد

والأهل بقيت ظرف
ومكتوب ينكتب بالأيد

والزماله عمرها فني
والأخوّة صارت نصبْ
والكذبه أنقلبت صدق
والصدق مابقى يفيد

***

والله ياأمي الدنيه ما تستاهل
كل هالقهر والغبني

والله ياأمي ماتستاهل
نقعد قبالها نهدُّ ونبني

بُكرا حاتشمتْ فينا
ولا يفيدكْ إبنكْ وأبني

قعدي لَنبكي سوى
ونخلّص كل البكي

ونرجّع ماضي الهوى
ونسدْ أبواب الحكي

ونعيش العمر البقى
حلِِّكْ بقى تضحكي
حلِِّكْ بقى تضحكي


فريد توما مراد
ستوكهولم – السويد
28- 8 – 1988 م
( من أرشيف الماضي )


Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الأحد مارس 23, 2014 6:12 pm
بواسطة صبري يوسف
باقة ورد على روح المرحومة

Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الأحد مارس 23, 2014 6:35 pm
بواسطة malki nissan
رحم الله امهاتنا
ماذا نقول غير الجنة تحت اقدام الامهات
كلماتك صادقة كيف ولا ؟! فهي لست الحبايب , الام .
سلمت يمينك.

Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الاثنين مارس 24, 2014 10:25 am
بواسطة حنا خوري
حبيبي واخي الغالي ابو بول

ايش لك فهاك بختك وقعتو تِ كيا تفتح مريزيب دموعي من عيوني وانا اقرأ وأسرح وأجوول في هذه الأسطر وكأنّي على ما أذكرها من شخص ــ أمّي ــ واقفة أمامي وهي تلك الوردة المفتّحة التي لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها وما يدور على لساني لهو حتما ما سطّرته اخي وحبيبي ابو بول لأمّك العزيزة ... اما أنا فقد غادرت حياتي والدنيا بكاملها وهي في ريعان شبابها ومن ساعنها وسنة بعد سنة والعمر يسير بي وفي هذه المناسبة .. أعود الى الطفل في ذاتي وأتشوّق الى صدرها وابتسامتها وحبّها الخالد على مر العمر .
أثخنتَ جراحَ ذكرياتي حبيبي ابو بول ... ولكن من جهة أخرى اشكرك من القلب كونك أجبرتني على أن أكتب هذه الكلمات ... وانا أضعف من يكون عند ذكر كلمة الأم ووو عيد الأم .

رحم الله كل أم متوفّية واطال في عمر كل أم حيّة ووو

بركة عزرت آزخ معك

Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الاثنين مارس 24, 2014 11:09 pm
بواسطة فريد توما مراد
أشكرك جداً ياصديقي العزيز صبري
على هذه الباقة الجميلة من الورود
التي توحي لي ألوانها إلى ألوان الجنّة .
رحم الله جميع الأمهات المنتقلات إلى رحاب
الأبديّة .
لك تحيّاتي. ros1:
فريد

Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الاثنين مارس 24, 2014 11:15 pm
بواسطة فريد توما مراد
لك جزيل الشكر عزيزي ملكي
على هذه الكلمات التي ما بعدها
كلمات ! نعم الجنة تحت أقدامهنَّ .
الرحمة الواسعة للمنتقلات .. والصحة
والعافية للباقيات .
تقبَّل مودّتي وتقديري . ros3:
فريد

Re: حلِّك بقى تضحكي . بقلم فريد توما مراد

مرسل: الاثنين مارس 24, 2014 11:18 pm
بواسطة فريد توما مراد
أبو لبيب .. أيّها العزيز الغالي .
بداية ألف رحمة على روح الوالدة . بالحقيقة لم أكن أعرف
أنها رحلت مبكِّراً في مثل هذا السن .. في ريعان شبابها .
ليس هناك حنان يضاهي حنان الأم ! ومن يقول غير ذلك
فهو مبالغ ومراوغ في كلامه .. ( قبل ثلاثة أيام كنت أسمع
أغنية : ست الحبايب ، في برنامج - أحلى صوت – وكان
عيد الأم .. لاأعلم كيف إنحدرت الدموع من عينيَّ غصبّاً عني
وبكيت بكاء طفلٍ فقد لتوّه صدر أمه .. لاحظ الأولاد ذلك فقالوا :
أتبكي يابابا ؟!
قلت : نعم ياأحبَّائي ، أنا أبكي ... لقد أشتقتُ لحنان أمّي .
سنبقى نشتاق لهنَّ ياأبولبيب مهما كبرنا ، ومهما طال بنا الزمن .
( طيَّب الله مثواهنَّ وذكراهنَّ ) ros5:
أشكرك من القلب ياعزيزي.. ولتحرسك عزرت آزخ .
فريد