رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

صورة العضو الشخصية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 743

رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#1 » الأحد يونيو 01, 2014 9:33 pm

رسالة شكر !

[إلى والديَّ اللذين لاأعرفهما ، ولم أراهما قط ...أهدي شهادة تخرّجي... (إبنكم شادي) .]

**
كان بغاية السعادة عندما إلتقى الكاهن صدفة ، وأطلعه على هذه الكلمات .
- من الذي أرسلها إليك ( قال الكاهن )
- إبني ياأبونا..نعم إبني الذي لم ألتقيه أبداً إلاَّ وهو طفلٌ رضيع ، لقد تخرَّج طبيباً قبل أيَّام .
- وأين هو إبنك ؟
- إنه في مكانٍ ما من العالم الثالث ... آه ياأبونا كم أنا مشتاق لرؤيته (أجاب الرجل وقلبه يخفق غبطة وسعادة ) ..
**
( ما كلُّ مايتمنى المرء يُدركه .. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن )
كان في السبعين من عمره عندما توقف قلبه لآخر مرّة عن الخفقان نهائيّاً وسكت . لم يكن قد مضى على وصول الرسالة إلاَّ بضعة أيّام .
- أيه !..الله يرحمه ... كان طيّب المعشر ، ومؤمن ، وصادق ، ومخلص
وكان كريماً ، وسخيّاً ، ومحبَّاً لفعل الخير ، لكنه لم يُرزق بأولاد ! كل شيء قسمة ونصيب ..أكيد مثواه الجنة .( هكذا كان يقول البعض قبل
إبتداء مراسيم تشييع جثمانه ) .
[أرجعتني هذه الكلمات إلى قصَّة حكاها لي أحَّدهم في إحدى المرَّات قال : مرَّت جنازة أمام باب محل أحّد النجَّارين . فنادى النجَّار الأجير الذي يشتغل عنده وقال له : إذهب وتأكّد إذا كان الميّت سيذهب إلى الجنّة ، أم إلى جهنّم ؟. ذهب الأجير ثم عاد وقال : إنه في الجنة يامعلّم . أستغرب صديق النجَّار الذي كان حاضراً حينذاك ، لكنه صمت وكتم أنفاسه .
صدفت بعد أيَّام حيث تكرَّر المشهد مرّة أخرى ( يظهر أن محل النجَّار كان على الطريق المؤدّية إلى المقبرة ) وكان الصديق موجوداً ، وإذ بهم يمرّون بجنازة ، فقال النجَّار للأجير : إذهب وتأكَّد أين محلّه .. في الجنّة ، أم في جهنّم . ذهب الأجير وعاد بعد قليل وقال: إنه في جهنم يامعلّم . وهنا قفز الصديق الضيف وقال بحدّة للأجير : كيف عرفت وتأكّدت من ذلك ؟ ألعلَّك كنت أحَّد الأنبياء ونحن لاندري ؟ لا..لا..حتى الأنبياء ليس لديها هذه المقدرة .. فربما كنت رئيس الملائكة ، أو ماشابه ذلك . أجاب الأجير وقال : أستغفر الله ياأخي .. لستُ إلاَّ إنساناً ضعيف . لكن معرفتي هي من الناس !.. نعم من الناس ..فأنا أتغلغل بينهم وأسمع أقوالهم عن المرحوم ، بينما هم سائرون وراء النعش . فإذا كان صالحاً يتكلّمون عنه بالطيب ..فأقول إنه في الجنة ..وإذا كان العكس .. فبالعكس يتكلَّمون .. فأقول إنه في جهنم ].
**
لم يكن (جميل ) قبل حوالي خمسون عاماً ، عندما عقد قرانه على شريكة
حياته ( فادية ) ، وتعاهدا كلاهما أمام الرب، أن يصون واحدهما الآخر ، ويخلص له حتى النهاية ..لم يكن يفكِّر إلاَّ في تلك اللحظة التي كان واقفاً فيها أمام الكاهن ، وعلى جانبه عروسته ، ومن خلفه جموع الأهل والمدعوّين . إنها أجمل لحظات حياته !.. إنه ملك زمانه .. وبجانبه الملكة .. فبعد قليل سيتربَّع على عرش الزوجيّة !!!
أنتهت فترة التربّع على العرش ، وأنتهى شهر العسل .. ومرَّ عاماً على زواجهما .. وتلاه عاماً آخر ، ودخل الزوجان مرحلة الجد .. المرحلة الأكثر أهميَّة في حياة المتزوِّجين .. إنها مرحلة الإنجاب ، وتكوين أسرة .
سبع سنوات مضت ، وجميل وفادية لم يتركا نصيحة إلاَّ وتبعاها ، ولا تجربة إلاَّ ونفَّذاها . عرضا نفسيهما على أشهر الأطباء المختصّين .. ولكن دون جدوى ، فالأمر يبدو مستحيلاً .
**
حول المدفأة في إحدى أيَّام الشتاء الشديدة البرودة كانا جالسين ..بين الحين والآخر كانت الرياح الشماليّة العاتية تضرب أغصان شجرة التوت المنتصبة في بهو الحوش ، فينبعث منها زئيراً مخيفاً ، ليخترق شقوق الباب الخشبي ، ويعبر الغرفة التي ضمَّت جدرانها الأربعة جميل وفادية سنوات عديدة ، لتشهد لهما على أحلى وأجمل أيّام سعادة وهناء ، عاشاها سويَّة ، بمودَّة وإحترام متبادل ..( قالت الزوجة لزوجها مرتجفة وهي تقرِّب يداها المرتعشتين من المدفأة) :
- لقد عملنا ما علينا ، ويبدو أننا قطعنا الأمل كليَّاً.. لك الحق أن تطلِّقني وتتزوَّج بأخرى....من حقكَ أن يكون لك أولاد تفرح بهم ، ويكونوا لك سنداً وعوناً في الحياة ، ويخلِّدوا إسمك بعد العمر الطويل .
- أتمنى أن لا أسمع هذا الكلام مرَّة أخرى ( قال الزوج متابعاً حديثه ): أنسيتي يافادية ما تعهَّدنا عليه أمام مذبح الرب ؟ أنسيتي بأننا أقسمنا أن يحافظ كلانا على صاحبه ، ويصونه ، ويبقى معه في الصرَّاء والضرَّاء ؟
لماذا لا نعكس الصورة ؟ أفرضي أنني كنتُ العقيم .. هل كنتِ ستتخلّين عني وتتركيني ؟.. كوني مؤمنة بمشيئة الله ياعزيزتي .. فربما أراد سبحانه وتعالى خيرٌ لنا في ذلك .. أنتِ سندي وعوني .. وأنتِ دنيتي وأمنيتي ومبعث سعادتي وبهجتي .
- كم أنت وديع وطيِّب القلب ياعزيزي .. أنت زوجي .. وولدي .. وحبّي الأول والأخير ..أتمنى من الرب أن يعطيني القوّة ، وطول العمر ، حتى أستطيع أن أخدمك مدى الحياة .
- ليقوّينا الرب كلانا ، لنمجِّده ونسبِّحه دوماً ، وعليه نتوكَّل .. لنصلّي معاً أيّتها المباركة الصلاة الربَّانيّة قبل أن ننام ... والصباح رباح .
**
أستيقظ جميل باكراً ، ولكن ليس في نفس الزمان ولا في نفس المكان .. ولا في الصباح الذي أعقب ليلة البارحة ، والحديث الذي دار بينه وبين زوجته ، حيث ختماه بالصلاة الربّانيّة ، وأخلدا إلى النوم ... أستيقظ في
إحدى الصباحات ، بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً ونيّف على ذلك... كان قد ترك وزوجته تلك الغرفة التي شهدت أحلى أمسياتهم ..ترك الوطن وشمسه .. ترك الأهل والأصدقاء ، وهاجر إلى أوروبا ، ليستقر ويبدأ حياة جديدة مع شريكة حياته ( فادية )..
- ياالله كم هو جميل هذا الصباح ! .. إنه اليوم الأول ليّ بعد إحالتي على المعاش ..الآن أصبحتُ حرّاً ، أنام متى أشاء ، وأستيقظ متى أشاء .. ولكن ياترى كيف سأقضي أيَّامي ؟ ( هكذا كان جميل يتمتم في ذات نفسه ، وهو ينظر في وجه فادية ويداعب بيده خصلات شعرها الذهبي ). كانت فادية لاتزال نائمة قبل أن تفتح عينيها العسليَّتين ، وتبتسم كعادتها وتقول :
- صباح الخير ياحبيبي ..لماذا صحوت باكراً ؟ هل كنت تنوي الذهاب إلى العمل ؟!
- لا ياحبيبتي ! .. لازلت بكامل قواي العقليّة .. فأنا لم أنسى أبداً أنني تقاعدتُ عن العمل ، ولكن المشكلة هي مشكلة وقت ، لا أكثر ولا أقل !
أحتاج إلى الكثير حتى أستطيع أن أنظِّم حياتي من جديد .. منذ ثلاثين عاماً وأنا أستيقظ باكراً ، لأذهب إلى العمل ! .. هل تريدينني أن أتغيَّر بين ليلة وضحاها ؟... كنت أفكِّر كيف سأقضي أيَّامي من الآن فصاعد !
- لاتقلق كثيراً ياعزيزي ..إطمئن !.. كل شيء سوف يتغيَّر ..سنبدأ حياة جديدة .. سنسافر معاً ونكتشف العالم بأسره !! سنعوِّض كل ما حُرِمنا منه ... سنعود شباب ..لا بل سنبقى شباب ، ونرفض الشيخوخة . سأجهّز القهوة ريثما تحلق ذقنك . ( بهذا أنهت فادية حديثها قبل أن تدخل المطبخ وتعود بعد قليل بطبق القهوة )
رشف جميل قليلاً من القهوة ، ثم تنهَّد وقال :
- أتدرين ياعزيزتي ؟! ... لي رغبة وحيدة في هذه الحياة ، أتمنى أن تتحقَّق !. إكتشاف العالم كلَّه لا يعنيني بشيء ! ورجوعي أو بقائي شباباً ( كما تقولين ) ليس أبداً مهمّاً بالنسبة لي .. أمنيتي الوحيدة أن أسافر وألتقي إبننا شادي للمرّة الأخيرة في الحياة . فنحن لم نراه منذ أن كان طفلاً رضيعاً !.. وها هو اليوم قد أصبح طبيباً متألِّقاً .
- سنسافر إليه ونفرح بلقياه بإذن الله ياحبيبي .
**
حدثَ قبل حوالي الخمسة والعشرون عامّاً ، عندما هبطت الطائرة مدرَّج المطار وتوقَّفت .. وصفّق الجميع ..قالت فادية : - الحمدلله عالسلامة ياحبيبي .
- يالله ! كم شبيهة هذه الشمس بشمس بلادي ( قال جميل وهو ينظر من خلال شبَّاك الطائرة الصغير ).
- سوف يكون لدينا مجالاً كافياً للكلام والتأمّل ياعزيزي .. المهم الآن علينا أن لاننسى شيئاً من حقائبنا وحاجياتنا داخل الطائرة .. يجب أن نسرع في النزول لكي لا نعرقل الطابور خلفنا .( قالت فادية وهي تستعجل الكلام ).
في الفندق حيث نزل جميل وفادية ، شعرا كليهما أنهما بحاجة إلى الراحة
قالت فادية : مارأيك ياحبيبي أن نرتاح بقيّة هذا اليوم ، وفي الغد بإذن الله نبدأ مشاويرنا وزياراتنا وإكتشافاتنا ؟...
- كما تودّين ياعزيزتي ..أنا أيضاً كنت أفكِّر في ذات الشيء .
**
( دار الزهور للأيتام ) .. عند هذه اللوحة توقَّف جميل ، بينما كان وزوجته يتمشَّيان في إحدى الشوارع المزدحمة بالمارّة . نظر إلى
المكان .. كان بناءً مؤلَّف من طابقين ، يحيطه سوراً عالي الإرتفاع بمقدار المترين ، وبوَّابة حديديّة موصدة .. ثمّة أشجار باسقة كانت تتعالى بقاماتها من وراء السور تنبعث منها زقزقات طيور الدوري المتنوِّعة تصدح في المكان ، وبين الحين والحين تقوم بحركات إستعراضيّة بارعة .. يبدو أنه قد آن الأوان للفراخ كي تستعد للطيران والتحليق .
- مسكين !.. لقد سقط أرضاً ولم يتمكَّن من الطيران ( قالها جميل بصوتٍ مخنوق ) ... كنتُ أتمنى لو لم يكن هذا السور العالي عائقاً بيننا وبينه ، ربما أستطعنا مساعدته ! .. أخشى أن يكون قد أصيب بأذى !
- يالله كم أنك يوماً بعد يوم تزداد رقَّة وحناناً ياحبيبي .. لاتفزع ! إنه عصفور .. وأكيد سيتمكَّن من الإنطلاق والتحليق في النهاية .
- فادية.. حبيبتي .. مارأيكِ الدخول إلى هذا الميتم ، لنرى الأطفال كيف يعيشون ؟! ( قال جميل )
- ولكننا غرباء ياعزيزي ، وليس لنا فكرة عن هذا الميتم ، ولمن يتبع !
- هذا ليس بالمهم .. المهم هو الأطفال . الطفل ياعزيزتي مهما يكن ، يحمل داخل صدره قلباً طفوليَّاً بريئاً طاهراً ، ولا يتبع إلى أحّد سوى الله ..ألم يقل السيد المسيح : ( دعوا الأطفال يأتون إليَّ ، لاتمنعوهم ، لأن
لمثل هؤلاء ملكوت السموات ) ..هل حدد له المجد نوعيّة الطفل ، أو شكله
أو دينه ، أو إنتمائه ؟.. تعالي ياحبيبتي لندخل .. فرغبتي شديدة بذلك .
عندما ضغط جميل زر جرس البوَّابة الخارجي ، جاءه صوت من الداخل : ( نعم .. مين معايا ؟ )..
رد جميل وقال : نحن ..وأقصد أنا وزوجتي .. نود الدخول إليكم ، إذا سمحتم لنا .
- أنتظروا لحظة من فضلكم ( أجاب الصوت ) .
كانت إمرأة في الخمسينات من عمرها التي إستقبلتهم ودعتهم للدخول .
في الداخل ، كانوا قد شكَّلوا حلقة دائريّة... في وسط الدائرة كانت تجلس فتاة في مقتبل العمر ، تظهر على وجهها علامات السعادة والفرح .. كانت بصوتها الرخيم تغني لهم : ( هالصيصان شو حلوين ) وكان الأطفال يردِّدون خلفها ، ويحاولون تقليد حركاتها بالأيادي والعيون ..
في الغرفة المجاورة كان يُرى من خلال الحاجز الزجاجي ثمَّة طفلاً صغير .. يبدو أنه في الأشهر الأولى من عمره .. وكان يبكي .
- ياحرام ! أكيد هو جائع ( قالت فادية )
- لقد أتوا به قبل أسبوع ، ومنذ ذلك الحين لاينقطع عن البكاء إلاَّ قليلاً نحن نعطيه الحليب بإنتظام ، ولكن دون جدوى ( أجابت المربّية )
- هل سمحتي لنا بالدخول إليه .
- بالتأكيد ..تفضَّلا .
وضعت فادية يدها بحنان فوق رأس الطفل ، وداعبت خدَّه الناعم قليلاً ..فسكت عن البكاء . أخذته وضمَّته إلى صدرها ، فسرت بداخلها رعشة الأمومة ، فأجهشت بالبكاء .
- مابكِ ياعزيزتي ؟ ( قال جميل )
- لاأدري ياحبيبي .. شيءٌ بأعماقي تحرَّك ودفعني إلى البكاء ... لقد تغلغلت نبضات قلبه الطفولي إلى أحشائي وأنا أضمَّه إلى صدري ..آهٍ كم أتمنى مساعدة هذا الملاك الصغير !( قالت فادية وهي تمسح الدموع المنحدرة على خدِّيها) .
- هل بإمكاننا مقابلة المسئول عن الدار ؟ ( قال جميل للمربِّية التي كانت تقف في الجهة الأخرى من سرير الطفل ).
- أجل .. سأذهب وأخبره حالاً .
- شكراً لكِ ..ولكن قبل أن تذهبي ..هل لنا معرفة أسم هذا الطفل ؟
- إسمه (شادي) .. أسميناه هكذا لأنه دائم الشدو في البكاء.. فقيَّدناه بهذا الإسم في سجلاَّت الدار .
**
رحَّب المدير المسئول عن الدار ، بجميل وفادية أجمل ترحيب ، بعد أن عرَّفا عن نفسيهما .. ومن أين هما قادمان .. وأخذ يشرح لهما عن كيفيّة تسيير الأمور المتعلِّقة بشؤون الخدمات والمساعدات وما شابه ذلك ..
- حضرة المدير ( قال جميل ): أنا وزوجتي أحببنا أن نساهم معكم في عمل الخير وأتخذنا سويَّة قرار تعهّد ضمانة ( الطفل شادي ) وما يتوجَّب عليه من نفقات ماديّة للمأكل والمشرب والملبس والدراسة ..و...وهلمَّ جرّا .. منذ هذه اللحظة ، وحتّى بلوغه مبتغاه .
نظرة فادية إلى زوجها بحيرة ودهشة ، وكأنها تقول : ماذا تفعل ياحبيبي ؟
لاحظ جميل الدهشة على وجه زوجته ، وكأنه قرأ ماتقول في ذات نفسها فراودها قائلاً : إنها هديّة بسيطة أحببت أن أقدِّمها لكِ ياعزيزتي ... حبَّذا لو قبلتيها !.
**
وكانت مشيئة الله أن يرحل جميل ويحلِّق بروحه بعيداً عن هذه الأرض دون أن يلتقي ثانية إبنه الطفل..... ( الدكتور شادي ) .
سافرت الأم ( فادية ) بعد وفاة زوجها ، وألتقت إبنها الوحيد .. وكان لقاءاً لايوصف بكلمات .

فريد توما مراد
ستوكهولم - السويد






صورة العضو الشخصية
حنا خوري

مشرف
مشاركات: 2084
اتصال:

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#2 » الاثنين يونيو 02, 2014 11:03 am



حبيبي وعزيزي الغالي ابو بول

أرفع يدك عاليا وأقف لك بكل احترام ... لأنّك هززتَ مشاعري وألهبتَ حواسي وانا أتنقّل من مقطع الى آخر ومرافقا لجميل وفادية ... وأعتقد كنتُ ومن شدّة تعلّقي بتسلسل الأمور معهم ... كنت جالسا خلفهم في الطائرة لكي لا تفوتني ايّة جملة من هذه الحادثة الرقيقة ..
فاشكرك من أعماقي وواحدنا ومن فقد أحد
أبويه وهو طفل صغير يفهم هذه المعاني ... فكيف لي لا أنفعل وانا ايضا ذقتُ مرارة اليتم وأنا طفل لا أتعدّى الرابعة من عمري ..

اشكرك عزيزي ووو
بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الشخصية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 19003

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#3 » الثلاثاء يونيو 03, 2014 12:56 pm

الصديق العزيز فريد مراد
تحياتي لك من القلب
اشتقنا لقصصك اللطيفة المعبرة عن واقع الحياة
يا بشينو وبشلومو بظهورك بعد غياب طال تقريباً اربعين يوماً
صمتك أقدره جداً
عله نفع وينفع

قصة رائعة جداً
وهذا ليس غريب عنك
اتحفنا بالمزيد
ros2: ros4: ros6:
صورة

malki nissan

عضو
مشاركات: 524

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#4 » الثلاثاء يونيو 03, 2014 9:19 pm

راح اشكرك على هذه القصة المتكاملة الانسانية المشاعر ros3:
وانا عم قول وين غاب ابوبول يسلم يمينك على هذه السطور. candle
العقل زينة

صورة العضو الشخصية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 743

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#5 » الجمعة يونيو 06, 2014 11:53 pm

العزيز أبولبيب
لك أجمل التحيّات والأشواق القلبيّة ..
برغم إنقطاعي هذه المدة عن الكتابة ( والسبب أنت تعرفه ) إلاَّ أنني كنت
متابعاً لكل مايجري في الموقع ، ومستفيداً من المعلومات القيّمة فيه .
ماأجمل الرجوع ولقاء الأحبّة من جديد ، والأخذ والعطاء معهم بما فيه
الخير والإستفادة العامة ، دون المساس بمشاعر الآخرين .
أشكرك جزيل الشكر على هذه الكلمات التي تبعث الطمأنينة في النفس ،
وإن دلَّت على شيء ، فهي تدل على مدى ذوقك الرفيع في مجال القصّة والأدب .
لك محبَّتي ومودَّتي ros3:
ولتحرسك عزرت آزخ
فريد


صورة العضو الشخصية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 743

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#6 » الجمعة يونيو 06, 2014 11:57 pm

عزيزي د. جبرائيل .
في بعض الحالات لايستطيع الإنسان أن يعبِّر بالكلمات ،
فيكون الصمت خيرٌ منها ( وهذا مافعلتُ بالضبط ).
أشكر تفهّمكم .. وأشكركم على هذه المداخلة الظريفة..
ومرَّة أخرى أقدِّم إعتذاري ، مع دعائي لكم بالتوفيق الدائم .
حماكم الرب . ros3:
فريد

صورة العضو الشخصية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 743

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#7 » الجمعة يونيو 06, 2014 11:59 pm

العزيز ملكي ( أبو جوزيف )
دائماً أنت بالقلب ، وإن قلنا ذلك تأكّد تماما فنحن لانحمِّلك منَّة ..
فطيبة قلبك ، ومصداقيّتك ، وتواضعك ، يفرض علينا ذلك .
لك محبَّتي وإحترامي وتقديري .
دمت مع كل أفراد العائلة بأمان الله .
شكراً لمداخلتك العطرة . ros3:
فريد

صورة العضو الشخصية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 19003

Re: رسالة شكر. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة#8 » السبت يونيو 07, 2014 10:00 am

صديقي العزيز أبو بول
نحن أخوة ونتفاهم الظروف
وإني مع كل إنسان يعمل من أجل السلام في أي مجال كان
وقفتك أقدرها
ولا داعي للأعتذار
الصمت في الكثير من الأحيان هو عين الصواب
نورتم الموقع بحضوركم
ros2: ros4: ros6:
صورة

العودة إلى “منتدى القاص فريد توما مراد”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل