ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#1 » الثلاثاء يوليو 01, 2014 12:01 pm

ضحايا حرب !


- ( متى سنذهب لعند بابا ؟) سأل الشاب أمّه ..
- ( أنا أشتقتو لبابا ) قالت أخته ..
- ( أصبروا ياولاد ..راح الكثير ، ومابقى إلاَّ القليل ) أجابت الأم والفرحة تغمر قلبها عندما تلقَّت من زوجها هاتفيَّاً ، نبأ حصوله على الإقامة الدائمة في السويد ، طالباً منها الذهاب مع الأولاد إلى السفارة السويديّة في تركيّا لتثبيت الإقامة ، والإلتحاق به ..إنه بغاية الشوق لها وللأولاد .. هكذا قال ( جاك ) إبن الثامنة والأربعين وقلبه ينهج فرحاً .
عندما قامت الحرب الظالمة في سوريّة ، وضُربت طبول الهجرة خوفاً من الغضب القادم ، المنبعث من جحور الشر ، ومكامن الشياطين ..خوفاً من عودة التاريخ المرير ثانية ، بمظالمه ووحشيّته وقساوته .. فالجروح لازالت تنزف .. وأقصد جروح القلوب المتألمة ، على ماجرى لآبائنا وأجدادنا من ويلات وإضطهادات وقتل وحرق وتشريد أيّام الفرمان ، أو مايُسمّى بسفربرلك ، على يد المجرمين السفَّاحين ، ليس لعلّة ما.. سوى لكونهم ( مسيحيين ) .. إنه المشهد نفسه يتكرر اليوم .. لذات الهدف وذات المغزى وعين الحقد والكراهيّة .
كان (جاك ) أحّد هؤلاء الذين تركوا كل شيء وهاجروا إلى بلاد الله الواسعة ، خوفاً من المجهول ، وبحثاً عن حياة أفضل ، ومستقبل أضمن .
لم تكن حالة جاك الماديّة لتسمح له أن يهاجر مع زوجته وولديه .. فالرحلة مكلفة جدّاً ، ومخاطر الطريق كثيرة ومفزعة .. والأخبار عن الذين هاجروا قبله متعدِّدة ..منهم من وصل ، ومنهم من لم يصل أبداً .. منهم من راح ضحيّة خداع أحَّد ( المهرِّبين ) .. ومنهم من إبتلعه البحر ، وصار طعاماً للأسماك .. ومنهم من أصيب بسكتة قلبيّة ، وآخر بجلطة دماغيّة ..
وجاك لا يريد أن يعرِّض عائلته للمخاطر لهذا قرر أن يغامر وحده ويضحّي من أجل إنقاذهم .
عندما سألوا ( حنان ) عن شعورها وإحساسها ، وهي تتهيّأ للإلتحاق بزوجها أجابت : إنني سعيدة جدّاً .. ولكن الأكثر مني سعادة ، هم الأولاد ..
- يالله كم نحن مشتاقون لرؤياه .. إننا نعدّ الأيّام يوماً بيوم .. وها هو الخامس من أيّار ، يوم موعدنا في السفارة ، يقترب شيئاً فشيء ..كلّها أسابيع ، ونكون هناك بإذن الله .. ( قالت حنان وعينيها ترقصان فرحاً ) .
ربما نفس الأحاسيس والمشاعر كان جاك يعيشها في الطرف الآخر !
بالتأكيد كان هو أيضاً ينتظر محبّيه على أحر من الجمر !.. بالتأكيد كان هو أيضاً يعدّ الأيام ..لا بل الساعات أيضاً .. لقد مضى ثمانية أشهر منذ أن ترك البيت ، والوطن ، وزوجته وأولاده ، وإخوته وأصدقاءه .
عندما هاجر آبائنا وأجدادنا من تركيّا هرباً من البطش وإنعدام الرحمة ..لم تكن رحلتهم طويلة ..( ربما كانت شاقّة ومتعبة ) ولكن لم تكن تحتاج إلى جواز سفر مزوَّر ، أو إلى أختام وهميّة ، ومهربين جزَّارين ..أو إلى سيَّارات وطائرات وزوارق وبواخر .. ( لعل من تيسَّر له ركوب الحمار آنذاك ، كان يُحسد من قبل الآخرين الذين كانوا يقطعون المسافات سيراً على الأقدام ). ولم تكن الرحلة تحتاج إلى هذه المبالغ الطائلة ، التي قد تدفع المرء أحياناً إلى بيع الغالي والنفيس ، أو الإستدانة ، هذا لمن ليس لديه من يدعمه في الخارج .
**
-هذه الغرفة لإبنتي .. إنها شابّة ، لقد قطعت العشرين .. من المفروض أن يكون لها غرفتها الخاصة . وهذه الغرفة ليَّ ولزوجتي ..
ليست كبيرة .. لكنها تكفي . أمّا إبني سوف ينام في غرفة الإستقبال مؤقَّتاً ، ريثما ننتقل إلى بيت أكبر .. على كلٍ المنامة ليست بالمشكلة الكبيرة ..أيّام زمان كنا ننام جميعنا في غرفة واحدة ..المهم يصلوا بخير وسلامة ، والباقي على الله ...
(هكذا كان جاك يخاطب نفسه وهو يدور في غرف البيت الذي كان قد إستأجره حديثاً إستعداداً للقاء الأحبّة ، قبل أن يرن جرس هاتفه النقَّال... وكان أخاه ) :
- ألو.. مرحباً ياأخي .. ماذا تفعل ؟
- لاشيء ..كنتُ أُخطط كيفيَّة توزيع الغرف .. خير ياأخي ؟ وأنت ماذا تفعل ؟
- لاشيء أبداً .. كنتُ أود الذهاب إلى البستان ، هل أتيتَ معي ؟
- كما تريد ياأخي .. إذهب أنتَ وسألحق بكَ .
**
في البستان ..أو ( البقجة ) كما يسميه العامة . {رغم أن البقجة في اللغة العربيّة ، لاتعطي مدلول البستان أبداً .. فالبقجة هي عبارة عن صرَّة الثياب ..لكن كما قلنا هكذا هي بالعاميّة .. والبقجة جمعها – بِقجْ – وهي عبارة عن مجموعة بساتين صيفيّة بجانب بعضها البعض ، تؤجِّرها مصلحة البلديّة للراغبين ، بقيمة تعتبر شكليّة . والغاية منها هي ترفيهيّة . يقوم المستأجر بتقليب أرضها وتمهيدها والعناية بها ، وغرسها والتلذذ بمحصولها .. والهدف كما ذكرنا هو للتسليّة وقضاء الوقت . ومع مرور الأيّام تحوَّلت هذه البقج إلى ما يشبه - قرى صيفيّة – بعد أن سمحت لهم الجهات المختصّة ، ببناء بيوت صيفيّة فيها . فبدأ السباق على التفنن في هندسة البيت ، وجماله ورونقه .. وأنواع الورود التي تحيط به .. حتى أن العديد أخذ لا يهتم بزراعة الخضروات ، كإهتمامه بزراعة الورود ..قلنا أنه سباق ياعزيزي ..فبقجة فلان صار يُضرب بها المثل .. وهكذا صار المكان أشبه بمدينة الملاهي .. فهناك الملتقى ، وهناك الأحاديث والسمر وهناك مصادر الأخبار العامّة }.
كان الوقت عصراً ، وكانت الساعة تشير إلى السادسة .
- أراكَ نشيطاً وسعيداً وذو همَّة عالية اليوم ( قال أحَّدهم ، موجهِّاً الكلام إلى جاك ، بينما هو يقوم بحراثة الأرض )
- قال آخر : طبعاً سيكون هكذا ..( راح الكثير وما بقى إلاَّ القليل .. كلها كم يوم وراح يستقبل زوجته وأولاده !.. أيه.. العز للرز ياأخي ! بس ماراح تمرق هيك .. بدنا منك قعده مرتَّبه لمّا يوصلوا ).
-{ وحّدو الله ياجماعة.. خلَّونا نشوف الصبي ، لحتى نصلّي عالنبي ..أدعولهم يوصلوا بسلامة أولاً .. بعدين لكل حادث حديث .. بس بيني وبينكم .. يعلم الله كم أنا فرحان ، وماني مصدّق أنو راح أشوفهم } ( قال جاك بعد أن أطلق حسرة عميقة ، وهو يقلب التراب برفشه إلى الجهة الأخرى ) .
**
كانت شمس المغيب قد بدأت بالإنحدار نحو خط الوداع ، وراحت حرارتها تخمد شيئاً فشيء لتفسح المجال لنسمة باردة تسري في المكان .
- سنلتقي غداً ياجماعة ، أراكم بخير ( قال أحّدهم وهو يغادر المكان )
أحسَّ جاك وكأنَّ شيئاً ما يقبض على صدره ، فأخذ نفساً عميقاً ، وأطلق زفيراً مسموعاً ثم قال في ذات نفسه : ربما أجهدت نفسي بعض الشيء
قليلٌ من التعب ، أكيد سارتاح بعد حين .
لم يكن قد مضى على مغادرة جاك المكان ووصوله إلى البيت ومكالمته
لأخيه يطلب منه النجدة ، سوى أقل من نصف ساعة .
نعم نصف ساعة كانت كافية لتبديد كل أحلامه !
نصف ساعة كانت كافية لقلب كل الموازين رأساً على عقب !
نصف ساعة كانت كافية لإنهاء كل شيء ، وجعله كأنَّه لم يكن !
من كان يعلم سوى الله وحده ، بأن ملاك الموت في النصف ساعة هذه كان جالساً بإنتظاره في البيت ؟!
عندما فتح جاك باب البيت ودخل .. أحسَّ وكأن المكان قد أُفرغ من الأوكسيجين .. أحسَّ كما لو أنَّ بوابة صدره قد أُغلقت تماماً ..
تذكر في هذه الأثناء وبسرعة خاطفة ، زوجته والأولاد .. تمنى في تلك اللحظة أن يراهم ولو للمرّة الأخيرة ..تمنى أن يقول لهم أن مافعلته كان من أجلكم .. تمنى أن يضمَّهم إلى صدره ..أن يقبِّلهم .. ولكن هيهات ! . تمكَّن جاك وبصعوبة كبيرة أن يُخرج الهاتف النقال من جيبه ليكلِّم أخاه ويقول له : تعال بسرعة ياأخي ..قد أراك ثانية ، أو لا أراك ... أنا أختنق ..أنا أموت ... أنا أموت .
**
ورحل جاك بينما كانت حنان والأولاد يهيِّئون أنفسهم لمغادرة الوطن
كانت حنان تحاول أن تزيد على جمالها جمالاً ..كيف لا ؟ وهي قريباً ستلتقي حبيبها..زوجها .. شريك حياتها ، بعد إنتظارٍ طويل . إذاً لابدَّ أن تظهر له كما عهدها دوماً جميلة أنيقة ... كان شوق اللقاء يضفي على محياها هالة من البهجة والإنشراح ...... ولكن ...!!!!
**
- نحن نأسف جداً ..لقد مات زوجكِ ، فماتت إقامتكِ ( هكذا قالوا لها بالسفارة السويديّة في تركيا ).
- ولكن كيف يحصل ذلك ؟ ( ردت حنان ) .. ومن سيدفن زوجي هناك ؟
أليس ليَّ ولأولاده الحق في إلقاء النظرة الأخيرة عليه ؟ هل سيُدفن زوجي غريباً في أرضٍ غريبة ؟ أين هي الرحمة ؟ أين هو العدل ؟ ماذا سأفعل أنا والأولاد من بعده ؟ كيف تقولون لنا عودوا من حيث أتيتم ؟ كيف تزجوننا ثانية في أجيج النار ؟ كيف تعيدوننا إلى الجحيم ؟ أرجوكم لا تفعلوا ذلك !
من سيرعانا بعده ؟ كيف نتدبَّر أمورنا لوحدنا ؟ أرجوكم ...أرجوكم .. لاتكونوا قساة علينا أكثر مما قست الحياة ! لقد أرهقتنا هذه الحرب
دمَّرتنا .. شتَّتنا .. حرمتنا من أعز أحبابنا .. سرقت البسمة من على شفاهنا
أطفأت الفرحة في عيوننا .. لقد ضحىَّ زوجي بحياته من أجل إنقاذنا .. أمن المعقول نتركه يرحل دون كلمة شكر على الأقل ؟! ... الرحمة ياناس ..
**
( لم تنتهي القصة ! )
بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر:
-لازال جثمان جاك فوق وجه الأرض ( مُسجّى في ثلاَّجة ) وروحه تحوم حوله ، بإنتظار حنان والأولاد .
- لازالت حنان مع الأولاد في تركيّا ، يكابدون في سبيل إلقاء النظرة الأخيرة عليه.... إلى متى ؟... الله أعلم ! .
أما أنا فكل ماأعلمه إنهم :
( ضحايا حرب قذرة ).

فريد توما مراد
ستوكهولم - السويد





صورة العضو الرمزية
georgette hardo

مشرف
مشاركات: 2702

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#2 » الخميس يوليو 03, 2014 4:41 pm

اخي فريد مراد المحترم
شكرا لك على هذا السرد الجميل
ولكن اخي شعرت بحرقة في فؤادي
حزنت لما جرى ومازال يجري
جروحنا تنزف بسبب
فراق موت جوع
حريق غريق غربة
او خطف او قتل اغتصاب
او او او كثيرا ما نسمعه
ندعو وصلي السلام في كل مكان
والصبر والعون لحنان واولادها
والفرج قريب انشاء الله
اختك ام سلمان
المرفقات
7217_1132653821jpg.jpeg
7217_1132653821jpg.jpeg (32.42 KiB) تمت المشاهدة 1773 مرةً
georgette hardo
ام سلمان السويد

صورة العضو الرمزية
حنا خوري

مشرف
مشاركات: 2080
اتصال:

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#3 » الخميس يوليو 03, 2014 5:13 pm


حبيبي الغالي ابو بول

أُشاركك الشعور بالحزن والأسى على ما جرى لآباءنا وأجدادنا في تركيا أيام السفربلّك وما عاشوه من تشرّد في وطنهم الجديد سورية وعلى ذكر المجازر التي جرت مع أهلنا وليس الحصر ... أنا جدّي عمانوئيل الخوري حنا مليحة ... المتخرّج في ذلك الزمن من اكليركية دير الزعفران وزميل مثلّث الرحمة البطرك مار أفرام برصوم في الدراسة .. نعم وكان شابا يافعا وكان يعيش في مدياث ... حاول الهروب الى آزخ ليلحق عائلته وكانت معه ابنته الصغيرة فكتوريا التي لم تتجاوز عمرها السادسة قبض عليهم دعاة الدين والأكراد في احدى المغاور وأحرقوهم ...
نعم حبيبي التاريخ يعيد نفسه في بلادنا كل مائة سنة ...
ولكن عتبتُ عليك حبيبي كونك حمّلتَ ذاك البلد الذي رفض السماح للزوجة والأولاد ان يذهبوا الى السويد بعد وفاة المرحوم جاك .. وكأنّ تلك البلد هي الشر الذي نزل على شعبنا
كما قالت حنان
ومن سيدفن زوجي اين هي الرحمة اين هو العدل كيف تزجّونا مرة اخرى في آتون النار ....

نعم حبيبي لم تكن هذه الدولة ولا ملكها هو السبب بما حلّ بالمرحوم جاك
ولكن من أوصل بلادنا الى هذا المستوى وكيف صارت في هذه الفصوووول السينمائية ؟؟؟ ومن يحكم البلاد الآن ... ولماذا هذا التسيّب ؟؟؟
واسئلة كثيرة كثيرة جدا علينا أن نتفكّر في أسبابها ... وما ذنب هذه الدول الحاضنة لبلايانا ان نصب جام غضبنا عليها


أرجو منك حبيبي ان تاخذ ما أفصحتُ عنه عن طيبة قلب ورحابة صدر فقد تعوّدتث منك عزيزي الغالي أنّكم مثال الأخ العسل

أشكرك ووو
بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 18973

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#4 » الجمعة يوليو 04, 2014 8:34 am

هذه ليست قصة أو حكاية سمعنا عنها أو كانت من أيام زمان
أنها واقع حدث وأنت تسرد لنا تفاصيله
هذه حالة مأساوية يمر بها شعبنا كما أصابه من زمان وليس في الفرمان فقط
فكم فرمانات ومجاز واضطهادات اصابت شعبنا السرياني
للأسف للأسف الشديد
كل هذه البلايا وصلتنا من حكام وسادة وسلاطين بلادنا التي سلبوها منا
حال اليوم ليس غريب عن وضع الماضي
الفاعلون القتلة والظلم الذي وصلنا هو من نفس الشعوب المتواجدة معنا
يفعلون ذلك تنفيذاً لتعاليمهم واهدافهم ومتطالعات لمستقبل المنطقة
ونحن المسيحيون نكون دائماً الخاسرين والضحايا الرخيصة
لا ألوم الدول التي احتضنت وتحتضن المهاجرين من حكوماتهم والأوضاع التي وصلت إليها في اوطانهم
اللوم الأكبر يقع على من وصل بنا إلى هذا المطاف إلى هذه الحالة
لأن مصالحهم الخاصة وكراسهيم المزكشة الملوكية هي الأهم من كل ضحايا الوطن
نعم وألف نعم أن المرحوم الشاب جاك هو احد ضحيايا هذا العناد والقتل والدمار والتخلف والجهل والتكفير والإرهاب

نطلب من الله أن يرحم الشاب جاك ويسكنه جنان النعيم
وأن يمنح زوجته حنان وأولادهما الصبر والسلوان والقوة لتحمل المصاب الجلل
وأن يصلوا بسلامة وأمان إلى المكان الأمن لهم ليستطيعوا أن ينظروا والدهم جاك وأن يكملوا حياتهم بصحة جيدة وسلام

ولك مني يا صديقي العزيز فريد مراد كل الشكر لأنك أخبرتنا وسردت لنا تفاضيل هذه الحادثة الأليمة
سردك أدبي رائع يجذبنا من سطر إلى أخر لتكملة ما ينقشه قلمك الفذ
شكراً لك ونشاركك الأحزان مع زوجة المرحوم حنان في هذا المصاب الجلل
الرحمة لجاك ولجميع ضحايا الحرب

صورة

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#5 » الأحد يوليو 06, 2014 1:02 am

الأخت العزيزة أم سلمان .
إذا كان قد أُطلق على المذابح التي جرت بحق أهلنا في تركيا أسم ( سفربرلك ) أو ( سيفو ) ..
ياترى أيّة تسمية سيطلق التاريخ على مايجري اليوم في سوريّا والعراق من فواحش ومظالم ..و..؟!!!.
شكراً لمداخلتك الرائعة ، وتفاعلك مع مجريات القصّة ..
شكراً لبطاقة الشكر والإمتنان .
لكِ مودَّتي . ros3:
فريد.

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#6 » الأحد يوليو 06, 2014 1:05 am

العزيز الغالي أبو لبيب .
مداخلتك كانت رائعة خصوصاً وأنت تعاتبني بعض الشيء لأنني حمّلت البلد ( السفارة السويديّة ) التي أوقفت إقامة الزوجة والأولاد ومنعتهم من الذهاب إلى السويد وإلقاء النظرة الأخير على الفقيد .
أنا لاألوم ولا أحمِّل أي جهة من الجهات المسئوليّة ياعزيزي ..ربما هكذا هو القانون !؟
وأنا لم أتطرّق إلى من أشعل فتيل الحرب في سوريا ، ومن كان السبب والمسبب ..
أنا أتكلَّم عن ناحية إنسانية خاصة ، وحالة إستثنائيّة قد لاتحدث إلاَّ نادراً جداً .. ومن هنا جاءت إستغاثتي هذه :
(هل من حق الزوجة والأولاد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على فقيدهم الغالي أم لا ؟.. أين هي الرحمة ؟ ) .
رحم الله كل شهداء سفربرلك الأبرياء ، بما فيهم جدّكم المرحوم عمانوئيل وإبنته الصغيرة فكتوريا ، وأسكنهم جنان النعيم صحبة الأبرار والشهداء والقديسين .
ولك أجمل التحيّات . ros3:
حرستك عزرت آزخ .
فريد

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: ضحايا حرب . بقلم فريد توما مراد

مشاركة#7 » الأحد يوليو 06, 2014 1:08 am

الصديق العزيز د. جبرائيل ..رعاك الله .
بداية لك كل الشكرعلى تعقيبك المنطقي للحدث .
قلتُ ياعزيزي في مجمل تعقيبي على مداخلة الأخ الكبير أبو لبيب بأنني لاأضع اللوم على أحّد . كل ماهنالك قمت بسرد أحداث قصّة واقعيّة لازالت مجرياتها باقية لغاية هذا الحين .
إنها قصّة من مئات لابل آلاف القصص التي عاناها ولازال يعانيها شعبنا المظلوم في تلك البقاع من الأرض .
ماهو السبب ؟ ..لست أدري !
من هو المسبب ؟ أيضاً لست أدري !
ويبقى السؤال قائماً إلى يوم الدين .
كنا من أقدم وأقوى وأعظم وأرقى وأذكى ..و...و... الشعوب في تلك البلاد . وها نحن اليوم بالكاد نذكر ونحصى مع الأقلّيات الباقية في المنطقة والنقاش في ذلك يطول ........
مرّة أخرى لك شكري وتقديري ros3:
دمت بخير .
فريد

العودة إلى ”منتدى القاص فريد توما مراد“

الموجودون الآن

المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل