مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#1 » الثلاثاء أكتوبر 14, 2014 11:04 pm

مشوارٌ في يومٍ خريفي .

قد يكون المشوار الصباحي بالنسبة ليَّ ، هو إحدى الفروض
التي لايمكن الإستغناء عنها ، لا لشيء ..! إنما لأنها تتعلَّق
بمصير حياتي ( وهل هناك أغلى من الحياة ؟ )
فالتقدّم في العمر، والقعدة في البيت ، والتراخي والكسل
كل هذه الأمور قد تؤدِّي إلى تراكم الأمراض ، كإرتفاع
نسبة الكولسترول ، والضغط ، والسكري ، والقلب ، وإلى
ماهنالك من أزمات ، من شأنها الإستعجال في رحيلك ..
(ولكن هذه المرّة رحيلٌ من نوعٍ خاص ).
السويد جميلة بغاباتها ومياهها وجزرها وجبالها..
كل شيءٍ في السويد منظّم ومخطَط له بدقّة وترتيب ، للمشاة طريق
ولسائقي الدرَّاجات طريق ، ولسائقي السيّارات طريق ... وهلمّا جرَّا
وما عليك إلاّ أن تتبع النظام ، فتكون بأمان ..
تعوّدت قبل أن أخرج من البيت وأسير على طريق المشاة المحاذية لنا
أن أقرر المدة الزمنيّة لمشواري الصباحي ، فإذا أردتها طويلة ، أأخذ
جهة اليمين وأتابع سيري ، أما إذا أصابني نوع من الكسل ورأيتُ أن
أمشي دورتي القصيرة ، أتَّجه نحو الشمال .. والفرق بين الأثنين
حوالي النصف ساعة .
كان يوماً خريفيّاً عندما أتكلتُ على الله وأخذت جهة اليمين من الطريق
ليبدأ مشواري الصباحي وفق الخطة الطويلة ، والتي كانت بالعادة تستغرق
حوالي الساعة ونصف الساعة ، أخطوها بإرادة وحماس
وإنشراح تام ، ذهاباً وإيِّاباً ، حيث أكون قد قطعت فيها مسافة عشرة كلمترات
تقريباً بمعدَّل إثنة عشر ألف خطوة ، أحرق خلالها قرابة الخمسة مائة سعرة حراريّة
( على فكرة هذه الحسابات ليست من عندي، لأنني أعترف بضعفي في مادة الحساب..
والشكر للآيفون - هاتفي النقال – الذي يقوم بهذه المهمة الصعبة ويقدمها لي دون مشقة وعناء ).
كنت أسير على الطريق الأسفلتي ، وعلى جانبيه تعلو
الأشجارالمتنوِّعة ، ليس فقط بأصنافها ، بل بألوانها أيضاً ..
- يالله كم هو جميل فصل الخريف... قلتها وأنا أتنفس الصعداء ، وأنظر
إلى روعة المنظر من حولي وأمامي وفوقي وتحتي .. تطلَّعت على مدِّ
النظر ، فخلتُ نفسي أمام لوحة فسيفسائيّة ، نمَّمتها أيادي ماهرة ..
جذبني جمال إحدى الأشجار ، فتوقّفت عندها قليلاً ، فراقني تنوّع ألوان
أوراقها ، مددتُ يدي ، وقرَّبتُ إحدى الأغصان إليَّ ، فأذهلني المنظر وتعجّبت
وسبَّحتُ الخالق عندما رأيتُ مايحمل هذا الغصن الواحد على جنباته ..
فهذه ورقة بلون المُخمل القاتم ، وهذه ورقة ناريّة ، وأخرى بنيَّة بلون
الأرض ، وهذه ذهبيّة اللون ، وتلك لازالت خضراء يانعة ، يعلو سطحها بريقاً لامعاً ..
وألوانٍ أخرى كالخوخي واليقطيني والمرجاني والكستنائي والعسلي ، وهذه ورقة قد يبست
تماماً ، فما إن أخذتها بيدي ،حتَّى تكسَّرت وتفتت وتناثرت فقلت سبحان الله ، هكذا
حال الإنسان أيضاً ، يبدأ صغيراً
يانعاً ، فيكبر ويزهو ، ثم يبدأ بالذبول والإصفرار ، ثم يتحوَّل إلى لون الأرض ، ليسقط في
النهاية ، ويتَّحد معها ، ويتلاشى ويذوب .أمَّا مازادني
دهشةً وإنبهاراً ، هوعندما نظرت بعض الأوراق ، فرأيت في الورقة
الواحدة لوحات متعددة تحكي كلٌّ منها قصّة متنوِّعة ..فهذه ورقة قد إصفرَّت بكاملها ،
سوى بقعة صغيرة خضراء بقيت مستقرّة في منتصفها كواحة خضراء في صحراءٍ قاحلة ..
وهذه أخرى بنيّة اللون ، لم يبقى
على سطحها سوى بعض الخطوط الصفراء ، كالشمس المشرقة على وجه
الأرض ، وهذه ورقة خضراء مبرقعة بالأصفر والبني ونقاطٌ متفرِّقة من اللون الأحمر الناري ،
وتموّجات ظاهرة من اللون اللازوردي والفيروزي
والفستقي ، تنظر إليها ، وكأنَّك تنظر إلى الأرض من شّباك الطائرة الصغير .
تابعتُ مشواري ، بصدرٍ منشرح ، وأنا أسير فوق خشخشات الأوراق
اليابسة ، التي كانت قد غطَّت الطريق ، وراحت تتطاير هنا وهناك
على جانبيَّ وأمامي ، بينما كانت الرياح الخفيفة تداعب أغصان الشجر
فتتمايل وتتموّج ، ومع تمايلها وتموّجها تتطاير الأوراق وكأنها أسراب طيور مهاجرة ..
لاأعلم كيف خطر ببالي في تلك اللحظة وأنا أجول بنظري بين تلك الأوراق المتنوِّعة ،
لأطرح مثل هذا السؤال على نفسي وأقول: ترى كم
من الناس في هذه اللحظة قد أقفلت على نفسها الباب وحرمتها هذه
المناظر الجميلة ، منهمكة في عدِّ الأوراق المالية ، وفرزها وتصفيفها
وحفظها ، بينماهذه الأوراق تضاهيها جمالاً ، وتفوقها رونقاً .
مسكين أيّها الإنسان ، يامن تحرم نفسك جمال هذه الدنيا من أجل أن تموت غنيَّاً ،
فتخسر الآخرة أيضاً ، ومن سيقول غداً : رحمه الله كان غنيّاً ؟
بهذه الكلمات كنت أتمتم وأمشي ، قبل أن يقطع عليّ سلسلة أفكاري صوت وقع أقدام
من خلفي ، وظلٌ يقترب نحوي أكثر فأكثر .وقبل أن ألتفت إلى الوراء لأستطلع الأمر..
إجتازتني بسرعة فتاة في حوالي العشرين من عمرها ، كانت تعدو بخطوات إيقاعيّة
منتظمة خفيفة . ولم تمضي إلاَّ
لحظات ، حتى أختفت وغابت في المنحنى . كانت أشعة الشمس
بين الفينة والأخرى تتخلل أغصان الشجر لتتراقص فوق الأوراق المتناثرة على الطريق
المفتوحة أمامي . تابعت مسيري وأنا أدمدم أغنية لفيروز ( عاهدير البوسطة )
لماذا ؟ لاأعلم .. كيف خطرت على بالي في تلك اللحظة ؟ أيضاً لاأعلم . ثمة
رجلاً كان واقفاً على حافة الطريق ، ينتظر كلبه المؤدّب ، حتى أنتهى من ( عملته ) ..
فرأيته يُخرج كيساً أسوداً من جيب معطفه ، ليدخل يده اليمنى به ، ويلتقط ما خلّفه الكلب
على الأرض ، ثم يقوم بعقده عقدة محكمة ، ليضعه في صندوق النفايات القريب من المكان .
- كم هو جميل وظريف كلبكَ ! ( قلت وأنا أتابع مسيري )
- نعم هو هكذا ( ردَّ عليَّ صاحبه بإبتسامة عريضة )
( على فكرة .. الكلب والطقس ، هما في أغلب الأحيان مفتاحيَّ الدخول للكلام مع السويدي
تقول مثلاً : ياله من كلب ظريف .. أو الطقس جميل اليوم ..لتدخل بعدها معه في الدردشة ) .
قبل وصولي إلى المنعطف الذي من المفروض أن أسلكه بحسب القاعدة
الروتينيّة ، ومن على بعد ، نظرتُ سيّارة واقفة على حافة الطريق ، وثمّة
أشخاص بجانبها يقومون بحركات مكوكيّة مابين السيارة ، ومدخل الغابة
وكأنَّهم يحملون شيئاً ما من داخل السيَّارة ، ويلقونه في الغابة ، وهكذا كان يتكرَّر المشهد..
في البداية ، وأنا لاأزال بعيداً عنهم قلتُ بيني وبين نفسي ، ربما يكونوا
عمّال تنظيف الطرق ، ولكن تراجعت عن قولي بحجّة أن سيّارتهم لاتوحي
بذلك ، فهي ليست كالتي نعرفها ، وعادة يقومون بإضاءة
برتقاليّة اللون للتنبيه ، ولكن هذا أمر لايعنيني .. وتابعتُ مشواري .
عندما أصبحت على مقربة من المكان ، أتضح لي المشهد أكثر..
لم يكونوا عمّال تنظيف كما توقعت في البداية ، ثمَّ تردَّدتُ ..
كانا فقط شخصان ، تتراوح أعمارهما مابين الثلاثين والأربعين
نظرت إلى أحّدهم نظرة خاطفة ، فرمقني بمثلها ، وكأنّه يقول :
ماذا تريد ؟ أو ماشأنك أنتَ ؟ .. أمّا الآخر فلم يكن مبالياً أبداً
كانت سيجارته في فمه ، يعمل بكل ثقة وجسارة ، بخلاف الآخر الذي
كان وكأنّه مرتبكاً وقلقاً بعض الشيء .
كان باب السيّارة الخلفي ( الباكاج ) مفتوحاً نحو الأعلى ، لهذا لم
أتمكّن من معرفة نوعيّتها .
ألقيت نظرة سريعة داخل السيَّارة ، كانت قد أُفرغت من نصف حمولتها
التي كانت كلّها من نوعٍ واحد، عبارة عن كوابل نحاسيّة دائريّة الشكل
مرصوصة فوق بعضها البعض ، كان يتم رميها في الغابة .
عندما قطعت السيّارة ، وأصبحت هي خلفي ، أدرت برأسي ، وبسرعة
أستطعت أن أقرأ اللوحة الأماميّة ، لأتابع مسيري وأنا أرددها ، لأتذكَّرها
لاحقاً ، قبل أن تأتيني فكرة تثبيتها على هاتفي النقال .
أكملت مشواري تحت رذاذ المطر الخفيف ، بينما كانت الشمس تبعث بأشعَّتها
من بين الغيوم ، لتظهر تارة ، وتختفي تارة أخرى .
إنها سرقة في وضح النهار ، ومن المؤكّد ، وكما يبدو ليَّ ، إنهم يريدون
إخفائها ، أو التخلّص منها .. هكذا قلتُ لنفسي .
- ولكن ماشأنك أنت .. إن كانت سرقة أو لم تكن .. ولماذا أخذت رقم السيَّارة بالأساس ،
وماذا يدور في ذهنك ؟ .. أجابتني نفسي .
- أكيد.. أكيد .. ليس لديَّ دخل ، والأمر لايهمَّني بتاتاً .. ولكن.. ( وهنا
أبطأت قليلاً في مشيتي ، وكمن يتنبّه لأمر كان قد غفى عميقاً في ذاكرته
ليستيقظ فجأة ويعود به من جديد إلى سنوات طواها الزمن ، ليتذكّر حدثاً كان قد وقع له )
ولكن ..- رحتُ مكرّراً- كيف تقول لادخلَ لكَ ؟ أنسيت كيف سطوا اللصوص على بيتك ،
وقلبوه رأساً على عقب ، في ليلة
كنت فيها وجميع أهل بيتك مدعوون لحضور حفلة زفاف أحّد الأقرباء .. أنسيتَ كيف
عبثوا بمكتبتك ، وسرقوا أحلى ذكرياتك ... أنسيت ؟؟!
- لا..لا لم أنسى .. ولكن مادخل تلك السرقة ، بهذه ؟
- إنها ذاتها ياصاحبي ، فاللص هو لص أينما كان ، والسرقة هي سرقة
كيفما كانت ، فهي جريمة ، والسكوت عليها ، يفسح المجال لجرائم أخرى لهذا
يجب أن تبلِّغ الجهات المعنيّة ، فهذا واجبٌ عليك ، وعلى كل مواطن شريف .
كنت قد قطعت مسافة طويلة ، عندما كان هذا الحديث يدور بيني وبين نفسي .
وفجأة أخذتُ قراري بالرجوع من حيث أتيت ،لأخالف بهذا قاعدتي المعتاد عليها يوميّاً ،
فقط لأرى أين وصل اللصوص من حمولتهم وهل لازالت السيّارة مكانها ،
أم غادروا ، وماذا يمكنني فعله ... وربما كان قراري غلطاً من منطلق الحكمة
التي تقول ( إبعد عن الشر، وغنّيلو) ولكن لايهم .. يجب أن أقوم بواجبي مهما كانت النتيجة .
من بعيد ، وأنا في طريق العودة ، حيث أصبح بإمكاني مشاهدة مكان الحدث ،
ولكن دون تحديد المعالم ، لكن الشيء الذي شدَّ أنتباهي فجأة
هو الضوء الأزرق ، الخاص بالبوليس .
- بوليس ؟...وبهذه السرعة ؟ ... مستحيل ..! ..وهنا بدأ قلقي ، وزادت حيرتي ،
وأنا أقترب أكثر فأكثر نحو المكان ، وكلَّما أقتربت ، كلما أتضحت ليَّ الرؤية أكثر .
- ياإلاهي ..! هناك أكثر من سيارة بوليس ، وربما يفوق عددهم الأربعة ؟
المهم ماذا سأفعل ؟ وكيف سأتصرّف ؟ لأنني لابدَّ أن أمرَّ بجانبهم .. فهي
الطريق الوحيدة عبر الغابة .. ولكن أين أختفت سيارة اللصوص ؟ لابدَّ أنهم تمكنوا
من الفرار .. على كلٍ لايهم ، فرقم السيَّارة معي ، وسأعطيه إلى البوليس ، ومن خلاله سيكتشفون المجرمين .
- ولكن مهلاً .. ماذا تقول ؟ ستقدِّم نفسك كشاهد ؟ ألا تدري عاقبة هذا الشيء ،
وإنعكاساته السلبيّة ؟ هب أنك دُعيت إلى المحكمة لتشهد ، وأنكشفت شخصيّتك للصوص ..
ألا تهاب ردود فعلهم ؟ وليس من المستبعد أبداً أن يؤذوك .
- ولكن مالعمل ؟ أأقول أم لا أقول ؟ أأكون شجاعاً أم جباناً ؟ فالشجاعة والجبن نقيضان
ولا يجتمعان .. إذاً لابدَّ أن أحدد موقفي وأختار بين الأثنين .
نعم لابدَّ أن أتَّخذ قراري ، فالوقت يداهمني ، وها أنني أقترب ، ولم يبقى
إلاَََّ القليل .. وبعد قليل لم يبقى لديك مجالاً للتفكير ..قرر ...قرر .
كل هذه التساؤلات كانت تتلخبط في دماغي ، حتى حُسم الأمر تلقائيَّاً
لأنني عندما أصبحت على بضعة خطوات منهم ، فوجئت بما لم أكن أتوقَّعه أبداً .
كانت السيَّارة لاتزال هناك ، مطوَّقة بسيَّارات البوليس
السبب الذي أعاقني رؤيتها عن بعد . نظرت داخل إحدى السيّارات
كان أحّد اللصين يجلس في المقعد الخلفي والحديد بيديه لايبالي بشيء
حتى إنه لم يتكلّف ويلتفت وينظر إلي . قلت : هذا واحد ، ولكن ياترى
أين الآخر ؟ هل تمكّن من الفرار ؟ .
لم أُنهي كلامي حتى لمحته في سيّارة أخرى ، وأيضاً الحديد بيديه
نظرت إليه ، فرمقني بنظرة منه ، فيها الكراهيّة ، وفيها العِتاب
أحسستُ وكأنه يقول ليَّ : أفعلتها .. أفعلتها.. ياأنتَ ؟
لماذا .. لماذا .. خبَّرت عنّا ؟ هل أراحكَ ذلك ؟ .
(هذا ما حدث معي في مشواري الصباحي )
لكن .. من الذي أخبر البوليس ..؟ الله وأعلم !
أكانت تلك الفتاة التي إجتازتني بسرعة ؟
أم ذاك الرجل صاحب الكلب ؟
أم شخص آخر ؟
تذكَّرتُ .. عند خروجي من البيت ، كانت طائرة هليكوبتر تابعة
للبوليس تحلِّق في سماء المنطقة .

فريد توما مراد
ستوكهولم – السويد


آخر تعديل بواسطة فريد توما مراد في الأربعاء أكتوبر 15, 2014 9:05 pm، تم التعديل مرة واحدة.

malki nissan

عضو
مشاركات: 523

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#2 » الأربعاء أكتوبر 15, 2014 4:48 pm

رياضة صباحية في الخريف حيث تصفر الاوراق....ورقُ الأصفر شهر ايلول تحت الشبابيك
هكذا تصدح فيروز ذكرتني بهذه الأغنية وانا استمتع بما كتبت يداك - سلمت يمينك - وكثيراً
ما سمعتها وانا في التمشاية الصباحية. ros3:
نقلتنا باسلوبك القصصي الجميل الى جو الغابات واوراقها والهدوءوكدت ان تلقي القبض على اللصوص
اوتسلمهم للبوليص - أزخيني ومو يحب الغلط ولو بالسويد -
شكراً على ما امتعتنا بتسطيره ولك التوفيق اخي ابو بول candle
ش
العقل زينة

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 18973

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#3 » الجمعة أكتوبر 17, 2014 9:29 am

المشوار الصباحي يمنحنا الصحة ةتنفس هواء نظيف فريش
وأيضا يفتح لنا نوافذ للتعرف على لوحات الطبيعة الجميلة الخلابة
وأنت تصف لنا جمال الطبيعة في فصل الخريف
فعلاً لوحات رائعة جمية جدا
وصفك للمشوار رائع كالعادة

أما بالنسبة لما شاهدته وبخصوص انك تريد الأتخاذ بقرار شجاع أو القرار الجبان
وأنت متردد بأخذ القرار فالله فتح لنا باب اخر لتمر فيه
هكذا الله لا يريدنا أن نقع مأذق إن كنا نفكر بتفكير نظيف نقي من أجل الخير
فهو يفتح لنا دروبه ويمنحنا أفكار تنقذنا من الوقع في المشاكل

ألف شكر لك يا صديقي العزيز فريد مراد على هذا السرد الجميل والاسلوب الشيق
ros2: ros3: ros6:
صورة

صورة العضو الرمزية
حنا خوري

مشرف
مشاركات: 2080
اتصال:

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#4 » السبت أكتوبر 18, 2014 5:27 pm

حبيبي ابو بول

قرأتُ مشاركتك البارحة بعد اسبوع من عطل في جهاز الكومبيوتر ... وأجبرتني على اطالة مشواري الليلي مع كلبي الصغير ـ ريفو ــ باعتبار طوال اليوم هناك من مرافقين له في مشاويره ..
وانا برفقة كلبي المدلّل تأخذني الأفكار هنا وهناك وأتووووه في روايتك الجميلة وكل حين ... أُلقي نظرة فاحصة على رفيقي سائلا له ... هل لمحت من حركة غريبة يا عزيزي ... ينظر الي وهو رائق البال ومنتشيا في مسيرته الليلية كمن يقووول ...انّك تقودني في ما بين شوارع حيّك فهل تتوقّع أن تشاهد جريمة سطو كما حدث مع اخيك ابو بول ؟؟؟؟
أعود الى قرارة نفسي بعد نظرته الكافية والوافية والتي كوني مرافقا له لأكثر من عام ونصف وصرتُ أفهم على الفاظه أغلبها .. وما يقصد أن يقوله لي
عليك أن تشكر أخيك ابو بول على حسن تفكيره وتصرّفه في تلك المشاهدة التي رآها في مشواره وكانت تنفع البوليس فيما اذا كانوا بحاجة لبعض المعلومات ...

اشكرك من القلب اخي وحبيبي على جمال وسلاسة ونعومة وحلاوة هذه الحادثة الجميلة ووو
بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#5 » الاثنين أكتوبر 20, 2014 8:55 pm

الأخ الغالي أبو جوزيف : عجبتني هاي ( أزخيني ومو يحب الغلط ولو بالسويد )... هكذا أنت .. مداخلاتك دوماً تتّسم بطابع مميّز وبنكهة فكاهيّة لذيذة . شكراً لك ياعزيزي على لهفتكَ وغيرتكَ ونشاطك الدؤوب في أكثر من موقع .. وهذا دليل رحابة صدرك ، وعشقك للكلمة النافعة .. وشكراً لك أيضاً على مداخلتك الطيّبة وإعجابك بالقصّة . لك تحيّاتي .

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#6 » الاثنين أكتوبر 20, 2014 8:57 pm

العزيز جبرائيل ، مدير هذا الموقع الجميل . حفظك الرب .
نعم ياصديقي .. الرب يتدخَّل ربما في اللحظات الأخيرة ..وهذا ما حصل .
للقصة أبعاد عديدة إجتمعت كلّها في سردٍ مشواري متتالي ، بدءاً من الخروج من البيت ،
لغاية الرجوع إليه . أتمنّى أن أكون قد قدّمت للقارىء لوحة قصصيّة ممتعة ،
والمعذرة إذا كنت قد وقعت في بعض المطبّات .
شكراً لك على هذا المرور الطيّب ..تقبّل مودّتي .

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#7 » الاثنين أكتوبر 20, 2014 9:03 pm

عزيزي الغالي أبولبيب عميد هذا الموقع الكريم . سأبدأ من حيث أنتهيت أنت وأقول : بركة عزرت آزخ تكون معك ..آمين . تحيّة من القلب لك وللصديق الوفي ( ريفو) ..والحمدلله على إعادة تصليح العطل في الكومبيوتر، ورجوعك إلينا بالسلامة . كلماتك ياعزيزي هذه ، لا بل كل ماتكتبه هو قمّة في الإبداع ، والسبب يعود لمدى مصداقيّة وعفويّة ماتكتب . كلامك يأتي من القلب إلى القلب مباشرة ولايعرف أبداً التحايل والتمايل والتملّق واللف والدوران .. لديك صراحة يفتقدها الكثيرين . فهنيئاً لك على هذه الصفات ، وهنيئاً لنا على مصادقتك . تقبّل أجمل التحيّات .. وشكراً على مداخلتك اللذيذة .
حماك الله .

صبري يوسف

عضو
مشاركات: 669

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#8 » الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 2:52 pm

الصديق العزيز فريد مراد

تحية

قرأت قصّتك الشيّقة، التي حملت خيطاً قصصياً شفيفاً، وقد تخلله الكثير من الجمال في سرد خيوط القصّة.

تمسك خيط القصّة ولايفلت منك حتى النّهاية، وهذا أهم ما في جمال القصة وفن القصّة!

لغة واضحة، عذبة، وتفرعات شيقة تقودنا إلى أهداف راقية!

أحييك على هذا السَّرد الجميل.

دمت قاصّاً جميلاً

صبري يوسف ـ ستوكهولم

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد

عضو
مشاركات: 742

Re: مشوار في يومٍ خريفي .بقلم: فريد توما مراد

مشاركة#9 » السبت أكتوبر 25, 2014 1:23 am

الصديق العزيز ( الغني عن التعريف والألقاب ) صبري يوسف ..
شهادة نفتخر بها عندما نتلقَّاها من كاتب كبير أمثالكم .
بالحقيقة نحن لانزال في طور الطفولة بالنسبة لكتابة القصّة القصيرة..
نتمنى أن نصل في يوم من الأيّام إلى مستوى المبدعين ، ونحلّق عالياً مع الصقور . ( لكن المشكلة ياعزيزي مهما حلَّقنا عالياً لابدَّ من الهبوط ) .. لهذا من الأفضل لنا البقاء على الأرض ، لكيما نهبط يوماً ما هبوطاً إضطراريَّاً وبسرعةٍ قصوى ، فتتكسَّر أجنحتنا .
شكراً لمداخلتك ولمصداقيَّتك ياصديقي .
وفقك الرب . ros3:
فريد .

العودة إلى ”منتدى القاص فريد توما مراد“

الموجودون الآن

المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل