رؤساء الطوائف المسيحية: سورية ترسم طريق النصر بمحبة أبنائها

المشرفون: إسحق القس افرام،الأب عيسى غريب

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

رؤساء الطوائف المسيحية: سورية ترسم طريق النصر بمحبة أبنائها

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » السبت ديسمبر 28, 2013 2:59 pm

احتفالات الميلاد المجيد تقتصر على الصلوات.. رؤساء الطوائف المسيحية:
سورية ترسم طريق النصر بمحبة أبنائها ووحدتهم وما يجري على أرضها أعمال إجرامية ضد الإنسانية

صورة

اقتصرت الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد عيد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام على الصلوات دون معايدات نظرا لما تمر به سورية من أحداث وإكراما للشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب الوطن حيث أقامت الطوائف المسيحية في سورية أمس القداديس والصلوات بهذه المناسبة في الكنائس وأماكن العبادة.
ففي كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بدمشق أقيم قداس كبير ترأسه نيافة المطران جان قواق مدير الديوان البطريركي بدمشق والمطران متى الخوري السكرتير البطريركي يعاونهم الربان برصوم كندو ولفيف من الكهنة في حين خدم القداس الإلهي جوقة مار أفرام السرياني البطريركية بدمشق.
وألقى المطران متى الخوري رسالة قداسة مار أغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وقال البطريرك عيواص في رسالته "لا نجد في هذه الظروف الحالكة التي نمر بها أفضل من كلمات الكتاب المقدس لتعطينا التعزية والقوة وتزيدنا إيمانا وثقة بمخلصنا يسوع المسيح الذي ننتظره دائما وخاصة في هذه الايام التي فيها بالروح والحق نحتفل بعيد ميلاده بالجسد".
وأضاف البطريرك عيواص إن رسالة عيد الميلاد هي "رسالة المحبة والعطاء ويسوع الطفل الذي ولد في مذود نراه اليوم في ملايين الأطفال الذين لا مأوى لهم وهم مع أمهاتهم يتضورون جوعا ونحن نتنعم بخيرات كثيرة" معتبرا أن كل محتاج وكل فقير وكل يتيم وكل أرملة هم أخوة يسوع الصغار.
وأوضح أن "المذود كان المكان اللائق ليوضع فيه الطفل يسوع المخلص الذي إنما نزل من السماء ليعلمنا التواضع وليكون تواضعه الدواء الناجع لشفاء الإنسان من داء الكبرياء" مشيرا إلى أن "رسالة السيد المسيح الروحية تتجلى بين المذود والصليب ومنهما نتعلم الوداعة والتواضع لنزيح عن كواهلنا أثقال العجرفة والغرور لنحصل على السلام مع الله ومع أنفسنا ومع الناس أجمعين".
ولفت البطريرك عيواص في رسالته إلى أن استقبال عيد الميلاد لهذا العام يأتي وفى هواجسنا "سورية الموطن الأزلي للسريان هذا البلد الغالي على قلوبنا جميعا وإن ما يجرى على أرضها من قتل وتدمير وتشريد يؤلمنا جميعا".
وجدد الدعوة إلى "حل الأزمة بالحوار والحل السلمي البعيد عن القتل والعنف والسلاح الذى تحول إلى إرهاب تحت اسم الدين وشريعة الله "بغية ترويع المواطنين المتجذرين في أرضهم مسلمين أو مسيحيين على حد سواء وأنه "لا يمكن توصيف ما يجرى فى بعض المناطق بأنه فتنة طائفية بل هو أعمال إجرامية ضد الإنسانية مباشرة".
وذكر البطريرك عيواص "من هذا المنطلق "نرفض رفضا قاطعا" ما يروجه البعض بأن ما يتعرض له أبناؤنا وإخوتنا في سورية يهدف إلى إلحاق الأذى بالمسيحيين على وجه الخصوص و"دفعهم إلى الهجرة من سورية ونعلنها جهرا إننا باقون".
وأوضح البطريرك عيواص في رسالته أن "المسيحيين لهم تاريخ مشترك مع المسلمين في سورية وأنه كما امتزج الدم المسيحي والمسلم معا في العهود السابقة ذودا عن حياض تراب الوطن الغالى سيشتركون معا أيضا فى وحدة المصير ووحدة المستقبل".
وقال البطريرك عيواص "نتطلع بعين الأمل والرجاء إلى مؤتمر جنيف الثاني ولا نقول الذى سيقرر مصير سورية.. فسورية العظيمة لا يتم تقرير مصيرها في دولة أوروبية وإنما في دمشق أقدم المدن في التاريخ.. ولكن محبة بالسلام نناشد جميع الدول المشاركة في جنيف الثانب أن يتركوا سورية للسوريين فهم أعلم بمستقبلهم.. وإذا كنتم تحبون سورية لهذه الدرجة فقاطعوا إمداداتكم ودعمكم للإرهابيين والمسلحين لأنكم لن تسلموا مستقبلا من بطش هؤلاء الإرهابيين والتكفيريين في عقر داركم".
وخاطب البطريرك عيواص أبناء الكنيسة السريان فى سورية بالقول "لقد سرتم على منوال آبائكم وأجدادكم وأثبتم للعالم أجمع بأنكم مواطنون صالحون ومخلصون لسوريتكم وعلمتم الناس كيف تدافعون بالدم عن أرضكم وعن كنائسكم.. فاصمدوا إلى جانب إخوتكم السوريين الشرفاء.. فالمستقبل لكم ولأبنائكم في سورية فقط وليس في أي دولة أخرى وأننا نرفع أكف الدعاء إلى الله تعالى ليرحم شهداء الوطن جميعا ويبلسم قلوب أهلهم ببركاته السماوية".
وطالب البطريرك عيواص مجددا الجهة الخاطفة للمطرانين يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس وبولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس اللذين وقعا ضحية الإرهاب وقد انضمت إليهما راهبات دير القديسة تقلا في معلولا بإطلاق سراح سائر المخطوفين.
وأشار إلى أنه "لن نوفر أي وسيلة ممكنة لإطلاق سراحهم وعودتهم سالمين إلى كنائسهم التي اشتاقت إليهم" مثمنا الجهود الكبيرة التي يبذلها أصحاب النوايا الطيبة في سبيل حريتهم وحرية جميع المخطوفين.
وأكد البطريرك عيواص "أن كل المعطيات التي بين أيدينا تشير إلى عملية ممنهجة ومدروسة لتهجير مسيحيى الشرق الأوسط وكلنا يعلم بأنه.. لا مسيحية دون الشرق ولا شرق دون المسيحية ولن يكون الكرسي الانطاكي في يوم من الأيام في استوكهولم أو في فرانكفورت أو لوس آنجلوس".
وبين أن الحضور المسيحى في الشرق "حاجة إسلامية أكثر مما هو حاجة مسيحية.. ولا يمكن لوطني حقا.. لا لمسلم حقا ولا لعربي حقا أن يعمل على تهجير المسيحيين من الشرق الأوسط لأن وجود المسيحيين فى شرقهم ضرورة قومية ووطنية وإيمانية وحضارية وهو وجود شرعي بكل المقاييس بل هو رسالة أراد الله تعالى أن نكون نحن شهودا لها".
ولفت البطريرك عيواص إلى أن أوضاع الشرق الأوسط بشكل عام تزداد تعقيدا مع مرور الزمن ومن الطبيعي أن ترافقه حالة من عدم الاستقرار الأمر الذي "يقض مضاجع الجميع وفي مقدمتهم المسيحيون فيقعون فريسة للإغراءات الوهمية للهجرة بدءا من فلسطين المحتلة مرورا بسورية ولبنان ومصر وحتى العراق الجريح".
وطالب البطريرك عيواص جميع القادة السياسيين فى الشرق والعالم "بوضع حد للفوضى وعدم الاستقرار فى الشرق الأوسط" وتكثيف الجهود المبذولة سعيا لإيجاد حل يرضى جميع الأطراف من شأنه أن يضع "حدا للعنف وحظر دخول الأسلحة بطريقة غير مشروعة ويرجع السكينة والسلام إلى قلوب الناس ويعيد المهجرين واللاجئين إلى بلدانهم بعد ما أصابهم من تشرد ومعاناة".
وأضاف في خضم هذه الهواجس علينا ألا نكون مسيحيين بالاسم فقط بل أن تظهر قوة مسيحنا فينا بكل تصرفاتنا.. بأفكارنا وأقوالنا وأعمالنا.
وختم البطريرك عيواص رسالته بالقول "ننتهز فرصة حلول عيد الميلاد المجيد لنتقدم باسمنا الشخصى وباسم أبناء كنيستنا السريانية الأرثوذكسية فىي جميع أنحاء العالم بالتهاني إلى السيد الرئيس بشار الأسد ولأبناء الشعب السوري متضرعين إلى الله أن يتغمد برحمته الواسعة شهداء الوطن وأن يحفظ سورية الحبيبة وأبناءها الأعزاء من كل خطر وشدة وضيق مضيفا "من هذا المكان المقدس نرفع تحية إكبار وإجلال إلى بواسل جيشنا السوري المقدام وإلى كل من يعمل بتضحية ونكران الذات لما فيه مصلحة البلاد والعباد".

صورة


صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الآباء الكهنة والإكليروس“