السّريان .. ما بين القدّيسينْ النّبلاءْ .. والعبيد الجهلاءْ ..!!.؟ كلمات وشعر / وديع القس

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
وديع القس
مشرف
مشرف
مشاركات: 645
اشترك في: السبت يناير 29, 2011 10:26 pm

السّريان .. ما بين القدّيسينْ النّبلاءْ .. والعبيد الجهلاءْ ..!!.؟ كلمات وشعر / وديع القس

مشاركة بواسطة وديع القس » الأحد ديسمبر 22, 2019 12:31 am



السّريان .. ما بين القدّيسينْ النّبلاءْ .. والعبيد الجهلاءْ ..!!.؟ كلمات وشعر / وديع القس

إن الوجع الذي يجعل المرء يفيق من سباته أجمل عندنا من العافية التي تجعله يغفو على حرير الغفلة .
في كل يوم ينهار من جدار الماضي حجراً كريماً وأيقونة حيّة ، كل يوم ينهار هرماً روحياً يشهد له الكل انه كان يسلك حسب فكر الرب في ورع و تقوى وقداسة .
فكنّا قوم ٌ ننتمي إلى الآرامية السريانية والتي كانت تموتُ قلوبهم في بطون ِ أمّهاتهم ..! فأينَ تلك الضمائر ِ والقلوب في زمن ٍ صار فيه أنصاف الرجال ِ من قادة ِ القوميّة والكنيسة تتمسّك بكراسيها المزخرفة وهي فارغة العقل والقلب والإيمان والقداسة ..؟
أجل :
في القلب شئ لا يموت كجذور الأرض الممتدة في عمقها ليوحى بالحياة أبداً ، سيظل دائما ًيرافقنا هذا الشعور ذلك هو الحنين إلى سيرة النبلاء والقديسين السريان الآراميون الذين كتبوا على ذرى الشمس .. آيات المهد الأولى للبشرية من العلوم والكتابة والحضارة وترافقها الكرامة والقداسة والتضحيات في سبيل الحقّ والإنسانية .
وليؤكدوا للكون أجمع بعقيدتهم الأرثوذكسية بأنّ ليس هناك طريقٌ للسلام ، إنّما السلامُ نفسه هو الطريق ، وهو الذي يؤدي إلى الحقّ ، وهو الذي يؤدي إلى الحياةْ .. لكن يجب أنْ يكون منصهرا ً بالعزّة والكرامة لا بالتبعية والخنوع والتجبّنْ .
(( إذا كان حبّنا لقوميّتنا وكنيستنا وطريقها الأرثوذكسي المستقيم والدفاع عنهما خطأ ً وجرما ً، فليشهد العالم بأنّنا أكبر المخطئين ))
وطوبى لمن أستطاع أن يكون في وسط هذا الزمان المظلم نورا ً.!
نعم : كلّ الآراء نتقبلها باحترام ومحبة كيفما كانت ..؟ لكن هناك حقيقة يجب أن تُقال : يقول ربّ المجد (( تعرفون الحقّ والحقّ يحرركم ))..** والسكوت عن الحقّ شيطان اخرس ..!وبخصوص هذا الحكم قرأت العديد من المقالات وسمعت حواريات عديدة, وفي الحقيقة كانت تبهرني الردود والحجج الدامغة لعدم مخالفة أقوال الإنجيل مهما حدث ..؟ ونحن نفضل الموت والاستشهاد عن تغيير أو مخالفة كلمة من كلام الربّ في إنجيله المقدس وفي لاهوته , وهكذا لسنا نحن فقط بل كل إنسان يكون مسيحيا ً خالصا ً, يسعى سعينا ويجب أن يكون صادقا إن لمْ يكن مع نفسه فمع الربّ وكتابه المقدّس مهما كانت الظروف والحكم قاسية ..لأن الكتاب المقدس وأقوال الربّ وروحه القدّوس خط أحمر في التغيير والإلتواء .وهذا يدخل في حكم التجديف على الروح القدس .. وخاصة إذا كان الأشخاص أحباراً معتبرين في المسيحية ويتسيّدون أعلى المناصب والرتب.
فتعالوا ننقذ أمّتنا وكنيستنا من يدِ الجهلاء والجبناء وعابدي الأموال والأصنام. فقد تحوّلنا من زمن الملوك والقديسن إلى زمن العبيد والمرائين .


السريان .. بين زمن الملوك والعبيد ..!.؟ شعر / وديع القس



إنهضيْ يا أمّة َ المجد ِ المنيع ِ*
قدْ طمى الذلُّ رؤوسا ً بالخنوع ِ**



وانفضيْ عنك ِ غباراتَ الذّليل ِ
قدْ غدا الأحرارُ كالعبد ِ الوضيع ِ*



يلبسونَ الكهنوتَ .. في مراء ٍ*
دنّسوا فيه ِ قداساتُ الشّفيع ِ*



يتباهونَ ولكنْ في سقوط ٍ
بدنيءِ النّفس ِ والذلِّ المطيع ِ



قتلوا الإنجيل َ في آياته ِ
نجّسوهُ ، بالنّفاق ِ ، والخنوع ِ



جاهلٌ يمسكُ إنجيل المسيح ِ
ثمَّ يرميهِ رخيصا ً كالهلوع ِ*



وتباروا في سباق ِ الجّبناء ِ
يرهنونَ الرّوح ذلّا ً بالرّكوع ِ*



هيكلُ الأقداس ِ قدْ صارَ مباحا ً
تحتَ أقدام ِ الأعاجمْ كالصّريع ِ*



أينَ هاماتُ الرّجال ِ الأوّلين ِ
علماءٌ في سماءات ِ النّصوع ِ*.؟



أينَ أحبارُ الملاحمْ والعلوم ِ
ليناصرْ ربّهُ رغمَ الوجيع ِ.؟



أيُّ أحبار ٍ تراهمْ ينعقونَ
كنعيق ِ البوم ِ منْ غير ِ سميع ِ.؟



جلبوا للأمّة ِ الإجلال ِ عارا ً
بالجهالةْ ، والخنوع ِ ، والخضوع ِ



لا ثقافةْ ، لا كرامة ْ ، لا حياء ٌ
حكمهمْ أدنى منَ العبد ِ الخسيع ِ*



يا مسيحَ الربِّ يا نورَ الحياة ِ
قدْ غدا الإيمانُ رهنا ً للمبيع ِ



يا مسيحَ الربِّ يا مهدَ القداسةْ
لبسَ الذؤبانُ أثواب َ الوديع ِ.!*



يا مسيحَ الربِّ كمْ أنتَ عظيمٌ
كيْ تسامحنا على فعل ِ الشّنيع ِ.؟*



قدْ رموا كلَّ الوصايا خانعينَ
أينَ ربُّ المجدِ أنتَ .. يا يسوع ِ..!!.؟

وديع القس ـ 08 / 11 / 2019
كلمات ومعاني :
المنيع : الحصين العزيز . خنوع : حقير وذليل . طمى : ملأ وطاف . مراء : منافق وكذاب . الوضيع : عكس الشريف الغير محترم . الشفيع : المقصود بشفاعة السيد المسيح . الهلوع : الخائف الجبان . الصريع : الطريح كالميت. النصوع : البريق وهنا الضوء لهدى الطريق . الخسيع : الضعيف . الشنيع : القبيح . الوديع : هنا المقصود بالحمل الوديع .

صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الأديب وديع القس“